عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

159

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

[ شرح معاني ألفاظ هذه القصيدة ] ( قال ناظم هذه القصيدة ) « 1 » غفر الله له وللمسلمين : وها أنا أنبه على شئ من شرح معاني ألفاظ هذه القصيدة ، ثم أردف ذلك إن شاء الله ( تعالى ) بتكميل ما وعدت به من شرح المقامات والأحوال المذكورات فيها من أقوال « 2 » السادة « 3 » الرجال . فأقول وبالله التوفيق : أيها المريد بسلوك طريق العارفين الموصلة إلى حضرة القدس ورياض الأنس برب العالمين ، إذا طلبت أن تقلب من ضلال « 4 » ظلمة « 5 » عماك صفاته النحاس الحاكية لصفة النحاس إلى صفة جواهر هدى نور البصيرة الغاليات النفاس ، فعليك باكسير يكسر حدة طبع النفس الردئية المجبولة على حب الحظوظ الدنيئة ، المتصفة بالهوى وسائر الصفات الذميمة المبعدة عن الله [ عز وجل « 6 » وعن ] « 7 » نيل العطايا الكريمة [ الحائلة « 8 » بينها « 9 » وبين أعز المطالب وأشرف المواهب العالية الغالية السنية الرضية « 10 » ] بصفاتها البهيمية والسبعية والشيطانية ، وطينتها الأرضية فإذا « 11 » كسر الإكسير صفاتها الذميمات ، كساها بقلبها بسر مودع فيه وخاصية خواص الصفات الحميدات . فإن قلت : وما ذلك « 12 » الإكسير ، وهل هو مفرد أو مركب ؟ قلت « 13 » : هو إكسير كيميا السعادة التي خص بها أصفياء الله السادة ، وهو مركب من عشرة عقاقير تعقر بسيف خاصيتها أرجل الطباع القباح ، حتى تسقط عن محلها وتعوضها الصفات الملاح ، والموصلات بفضل الله تعالى إلى « 14 » الاصطفاء والصلاح ، والعشرة العقاقير المذكورة الحميدة ، هي ما اشتمل عليه البيت الثاني والثالث من هذه القصيدة ، وهي : الفقر ، والزهد ، والتوبة ، والورع ، والصبر ، والشك ،

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) ، وقال : ساقطة من ( ك ) . ( 2 ) في ( ك ) : وأقوال . ( 3 ) في ( ب ) السادات . ( 4 ) في ( ب ) : ضلالة . ( 5 ) في ( ك ) : الظلمة . ( 6 ) عز وجل : زيادة من ( ط ) . ( 7 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك ) . ( 8 ) في ( ك ) : الحالمة . ( 9 ) في ( ك ) : بيننا . ( 10 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) . ( 11 ) في ك ( وإذا ) . ( 12 ) في ك ( وما ذاك ) . ( 13 ) قلت مطموسة في ( ك ) . ( 14 ) لفظة ( إلى ) ساقطة من ( ك ) .